درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية | الصف الثامن | الفصل الدراسي الثاني

درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية الصف الثامن الفصل الدراسي الثاني

درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية الصف الثامن الفصل الدراسي الثاني


درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية | الصف الثامن | الفصل الدراسي الثاني درس “إيجابية المسلم” لمادة التربية الإسلامية “ديني قيمي” للصف الثامن، وفق المنهج الجديد للفصل الدراسي الثاني، مع حل الأنشطة والأسئلة

“إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها.”

إقرأ وافهم – توضيح إضافي حول الحديث الشريف:

هذا الحديث يُعدُّ مرجعًا في تأصيل الشّرع للإيجابية بكلّ معانيها وصورها في النّفوس، إذ لا بدّ أن يكون المسلمُ مشاركًا في الحياة بكلّ ما يستطيع، ويقدر ما يمكنه، ويترك بصمته وأثره، وأن تكون الإيجابيّة جزءًا من تركيبتِه تدفعه دومًا إلى الإصلاح والعمل والإنتاج؛ فالإيجابيّة معنى كبير في الحياة، عظيم الأثر في الواقع.

شرح مبسط:
هذا التفسير يعزز ما تعلمناه من أن الإيجابية ليست اختيارًا، بل هي منهج حياة. المسلم لا ينتظر الظروف، بل يصنع الأثر. حتى العمل البسيط الذي تراه غير مهم، قد يكون له أثر عظيم في حياة الآخرين، لأن كل خطوة نحو الخير لها وزن في ميزان الإيمان.

يفعل أن يغرسها، ولا يرميها من يده قائلًا: ما الفائدة من غرسها؟ ومن سيستفيدها بالعناية والسقاية حتى تثمر؟ ومن سيأكل ثمرها؟ وما يصنع الإنسان بشجرة في عرض حياة زائلة راحلة؟! فكيف إذا قيل: إنّ هذه فسيلة نخل، وعادة النخل ألاّ يثمر إلا بعد سنوات طوال؟ إنّها الإيجابيّة في الحياة، فليس المهم أن يستظل بظلّ هذه الشجرة أو يأكل من ثمرها، المهم أن يكون الإنسان إيجابيًا فاعلًا في لحظته الحاضرة التي يعيشها، ولا تشغله الأحداث عن ذلك في شيء، والمسلم لا تخلو يده من فسيلة الخير، فليغرسها، فمن استطاع أن يبذر حبّة فليبذرها، ومن كان عنده علم نافع فلينشره، ومن رأى منكرًا فليُنهِ عنه، ومن رأى أذى في الطريق فليُميطه، وتستكمل صناعة المعروف إلى آخر الأنفاس، ولا تتوقف، فإن انتهت الدنيا، فالآخرة تتلوها، قال تعالى: “ولَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى” (الضحى: 4)، فعليه أن يعمل بإخلاصٍ وإتقان، ويعمل بالأسباب، والله يتولى النتائج، فهي عنده، لن تضيع
“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون” (التوبة: 105)

وإذا كان الإنسان مأمورًا بعمل الخير في أصعب الظروف وأحلكها كقيام الساعة، فمن باب أولى أن يعمل الخير في زمن الراحة والرخاء والعيش المعتاد، وهذا ينطبق على كل عمل ديني أو أخروي؛ فالحديث يصحّح مفهومًا سائدًا عند كثيرين: أن العمل للآخرة يقتضي الانقطاع عن الدنيا، وهذا الفصل والتفريق خطأ؛ فالطريق واحد لا يُفكك فيه العمل عن العبادة، بل يسيران معًا إلى آخر خطوة في الدنيا، والفصل بينهما يؤدي إلى السلبية والعزلة، فلا فصل بين عمل المزارع في حقله، والصانع في مصنعه، والمصلي في مسجده، فكلهم في عبادة يؤجرون عليها، والله لا يُضيع أجر من أحسن عملًا.

ولنا في أنبياء الله أُسوةٌ حسنة، فكم من نبيٍّ قضى عمره في الدعوة إلى الله فلم يصل إلى النتيجة التي كان يرجوها ويأملها، ومع ذلك استمر ولم ييأس، فهذا نوحٌ ﷺ قضى من عمره ألفًا إلا خمسين عامًا يدعو قومه، ما ترك أسلوبًا أو وسيلةً من وسائل الدعوة إلا سلكها، فكانت النتيجة: ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ (هود: ٤٠)، ولا ريب أن نتيجة العمل مطلوبة بقوة، ولكنها ليست شرطًا في قيام العمل نفسه؛ فحتى لو تأخر الثمر والنتيجة لا بد من الزرع والعمل.

سؤال: ما هي الأعمال التي يبقى أجرها بعد الموت؟

نشر العلم النافع
غرس الأشجار
حفر الآبار
بناء المدارس والمستشفيات

كل هذه تُعد صدقات جارية يبقى أجرها حتى بعد وفاة الإنسان.


مقاصد الحديث الشريف في الدرس:

  1. أن يكون الإنسان نافعًا لنفسه ولغيره.
  2. أهمية إعمار الأرض وزراعتها.
  3. الاستمرار في عمل الخير إلى آخر لحظة في الحياة.
  4. المسلم إيجابي دائمًا في كل حالاته، لا يعرف السلبية أو اليأس.

ما المقصود بالإيجابية؟

الإيجابية:
هي المشاركة الفعالة في النفع العام بدافع ذاتي، وبقدر الاستطاعة.


كيف يكون المسلم إيجابيًا؟

يشارك في الحياة بما يستطيع.
يترك بصمة وأثرًا نافعًا.
يسعى للإصلاح والإنتاج باستمرار.


تحليل الحديث النبوي الشريف:

“إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها.”

قيام الساعة: إشارة لأقسى لحظة يمكن أن يمر بها الإنسان
الفسيلة: صغار النخل، خصّها النبي لأنها تحتاج وقتًا طويلًا حتى تثمر
الرسالة: حتى لو علمت أن العالم سينتهي، استمر في الخير والعمل!


صور الإيجابية في حياة المسلم:

  1. غرس الأشجار
  2. نشر العلم النافع
  3. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  4. إماطة الأذى عن الطريق
  5. مساعدة الآخرين ومواساتهم
  6. تقديم النصيحة بحكمة

سؤال نقاشي:

بم ترد على من يقول: “العمل للآخرة يقتضي الانقطاع عن الدنيا؟”

هذا الاعتقاد خاطئ.
لأن العبادة والعمل يسيران معًا، فإعمار الدنيا جزء من الطاعة، وكل عمل نافع للمجتمع يعتبر عبادة.


خطورة الفصل بين العمل والعبادة:

يؤدي إلى السلبية والعزلة.
الإسلام يدعو إلى التوازن والعمل، فكل عمل صالح بنية طيبة يُؤجر عليه المسلم.


نموذج الإيجابية: نبي الله نوح عليه السلام

المدة: 950 سنة في دعوة قومه
الأسلوب: استخدم جميع الوسائل والأساليب الممكنة
النتيجة: لم يؤمن به إلا القليل
الدروس المستفادة: الصبر، المثابرة، عدم اليأس رغم قلة النتائج


الأنشطة والإجابات المقترحة:

س1: ما هي الصدقة الجارية؟
كل عمل يبقى نفعه بعد موت صاحبه، مثل نشر العلم وغرس الأشجار.

س2: ما الدروس المستفادة من الحديث الشريف؟
الاستمرار في العمل حتى آخر لحظة، وعدم انتظار النتائج.

س3: لماذا خُصت الفسيلة بالذكر؟
لأنها تتأخر في إنتاج الثمر، ولكن يجب زرعها رغم ذلك.

س4: ما المقصود بالإيجابية؟
هي المبادرة للعمل والنفع العام بجهد ذاتي.

س5: ما الدروس المستفادة من سيرة نوح عليه السلام؟
الصبر، الإصرار، عدم الاستسلام رغم قلة الاستجابة.


خلاصة الدرس:

المسلم الإيجابي هو الذي يشارك مجتمعه، ويترك أثرًا طيبًا في من حوله
لا مجال للسلبية أو التوقف، فكل لحظة يمكن أن تكون فرصة للخير
الحياة عبادة، والعمل الصالح فيها من أعظم القربات إلى الله

حل اسئلة وتدريبات درس درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية

حل اسئلة وتدريبات درس درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية
حل اسئلة وتدريبات درس درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية
حل اسئلة وتدريبات درس درس إيجابية المسلم – التربية الإسلامية

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *